وهبة الزحيلي
312
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
فضلها : أخرج البخاري ومسلم عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : بينما نحن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في غار بمنى ، إذ نزلت عليه وَالْمُرْسَلاتِ فإنه ليتلوها ، وإني لأتلقاها من فيه ، وإن فاه لرطب بها ، إذ وثبت علينا حية ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « اقتلوها » فابتدرناها ، فذهبت ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « وقيت شرّكم ، كما وقيتم شرّها » . و أخرج أحمد عن ابن عباس عن أمه : أنها سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ في المغرب بالمرسلات عرفا . و في رواية مالك والشيخين في الصحيحين عن ابن عباس : أن أم الفضل سمعته يقرأ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً فقالت : يا بني أذكرتني بقراءتك هذه السورة ، إنها لآخر ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ بها في المغرب . وقوع يوم القيامة حتما ووقته وعلاماته [ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 1 إلى 15 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ( 1 ) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ( 2 ) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً ( 3 ) فَالْفارِقاتِ فَرْقاً ( 4 ) فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ( 5 ) عُذْراً أَوْ نُذْراً ( 6 ) إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ ( 7 ) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ( 8 ) وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ ( 9 ) وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ ( 10 ) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( 11 ) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ( 12 ) لِيَوْمِ الْفَصْلِ ( 13 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ( 14 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 15 ) الإعراب : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً إن جعلت وَالْمُرْسَلاتِ بمعنى الرياح ، كان عُرْفاً منصوبا